# به، وبعض هذه الأحاديث المعتلة ورد من طريق واحد، فذكرته منها، وربما بينته، ومنها ما ورد من طريقين أو أكثر، فذكرت منها ما أمكن، وأضربت عن سائرها، ومنها ما لم أحص طرقه، ولو أردت ذلك لم أقدر عليه، ولا وجدت سبيلا إليه، لضيق الباع، وقلة الاتساع، مع ما أكرهه أيضا من التكرار، وأرغب فيه من التقريب والاختصار، وكثيرا ما أخذت من كتاب أبي أحمد بن عدي الجرجاني حديثا وتعليلا، وكذلك من كتابي أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، كتاب السنن وكتاب العلل له، وأخذت كلاما كثيرا في التجريح والتعليل من كتاب أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، ومن كتاب غيره، وربما أخذت حديثا من كتاب وتعليلا من كتاب آخر، أو كلاما في رجل، وقد بينت ذلك في بعض المواضع، وأكثر ما أذكر من العلل ما يوجب حكما، ويثبت ضعفا، ويخرج الحديث من العمل به إلى الرغبة عنه والترك له، أو إلى الاعتبار بروايته، مثل القطع، والإرسال، والتوقيف، وضعف الراوي، والاختلاف الكثير في الإسناد، وليس كل إسناد يفسده الاختلاف، وليس الإرسال أيضا علة عند قوم، إذا كان الذي يرسله إماما، ولا التوقيف علة أخرى، إذا كان الذي يسنده ثقة، وضعف الراوي علة عند الجميع وضعف الراوي يكون بالتعمد للكذب، ويكون بالوهم، وقلة الحفظ، وكثرة الخطأ، وإن كان صادقا، ويكون بالتدليس، وإن كان ثقة فيحتاج حديثه إلى نظر، ويكون أيضا لجرحة أخرى مما يسقط العدالة أو يوهنها، أو رأي يراه الراوي، ومذهب يذهب إليه مما يخالف السنة، ويفارق الجماعة، وقد يكون داعية إلى مذهبه ذلك، وقد يكون يعتقده ويقول به ولا يدعو إليه، وبينهما عند بعضهم فرق.
وللكلام في هذا موضع آخر، وإنما أذكر في هذا الكتاب كلام الأئمة في الراوي مختصرا، وإذا ذكرته في موضع، وذكرت الكلام فيه، ووقع ذكره في موضع آخر، ربما ذكرت من تكلم فيه، وربما ذكرت ضعفه خاصة، وربما