وعن أم معبد رضي الله عنها قالت في بعض ما وصفته به: (أجمل الناس من بعيد وأحلاهم وأحسنهم من قريب) .
وأما الثاني: فلأن الله تعالى قال في كلامه المحكم: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض) الآية. وقال أهل التفسير أراد بقوله ﴿ورفع بعضهم درجات﴾ محمدًا ﷺ أي رفعه على سائر الأنبياء من وجوه متعددة، وقد أشبع الكلام في تفسير هذه الآية الإمام الهمام الفخر الرازي في تفسيره الكبير. وقال ﷺ: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر) أي لا أقول ذلك فخرًا لنفسي بل تحدثًا بنعمة ربي.
وأما الثالث: فغير محتاج إلى البيان حتى أقر بفصاحته الموافق والمخالف، وقال الرواة في وصف كلامه: إنه كان أصدق الناس لهجة فكان من
إظهار الحق · الجزء ٤ · الصفحة ١١٤٦