الآية الأولى من الباب الخامس والعشرين من السفر المذكور هكذا: هذه أيضًا أمثال سليمان التي استكتبتها أصدقاء حزقيا ملك يهوذا) قال آدم كلارك المفسر في تفسيره المطبوع سنة ١٨٥١ ذيل شرح هذه الآية: (يعلم أن في آخر هذا السفر أمثالًا جمعت بأمر حزقيا السلطان من الروايات اللسانية التي كانت جارية من عهد سليمان فجمعوا هذه الأمثال منها وجعلوها ضميمة هذا السفر، ويمكن أن يكون المراد بأحباء حزقيا أشعيا وشنيا وغيرهما من الأنبياء الذين كانوا في ذلك العهد.
فتكون تلك الضميمة مثل السفر الباقي سندًا وإلا كيف ضموها بالكتاب المقدس) انتهى، فقوله جمعت بأمر حزقيا السلطان من الروايات اللسانية صريح فيما قلت، وقوله ويمكن أن يكون المراد إلخ، مردود لأنه مجرد احتمال لا يتم على المخالف بدون السند الكامل وليس عنده سند بل يقول احتمالًا ورجمًا بالغيب، وقوله كيف ضموها بالكتاب المقدس مردود، لأن اليهود كان عندهم اعتبار الروايات أزيد من اعتبار التوراة، فإذا صارت التوراة سندًا عندهم معتبرًا مع أنها جمعت من روايات المشايخ بعد ألف وسبعمائة سنة تقريبًا، وكذا صارت قصص كمرا بابل معتبرة مع أنها جمعت بعد ألفي سنة، فأي مانع من اعتبار الأبواب الخمسة التي جمعت بعد مائتين وسبعين سنة، ولقد أنصف بعض المحققين من علماء بروتستنت واعترف أن الروايات اللسانية أيضًا معتبرة مثل المكتوب في الصفحة ٦٣ من المجلد الثاني من كاتلك هرلد هكذا: (إن داكتر