( مسألة ) : وفي غصب الفتاوى : رجل غرس شجرة الفرصاد في الطريق إن كان لا يضر بالطريق لا بأس به ويطيب للذي غرس فرصاده وورقه ، والله - تعالى - أعلم .
هذا تمام الكتاب بعون الله الملك الوهاب ، ولقد وفيت فيه إن شاء الله - تعالى - بضبط الفوائد الكلية وربط القواعد الجملية ، ولست أعور حاسدا ولا غمرا جاحدا يقابل سعيي فيه بالطعن والتغيير وينسبني فيه إلى إحدى خطتي القصور والتقصير ، فلا يغرنك - يا أخا الإنصاف - كلامه عن الاستيضاء بأنوار الكتاب والبحث عن أغوار هذا الكتاب ، ولقد استوفيت فيه على صغر حجمه جميع القوانين ، واستقصيت فيه أشكال البراهين ، وذللت فيه المسالك المتوغرة ، وكشفت عن وجوه الحقائق المستترة ، ولقد أسمعت من ناديت وأهديت إلى من نويت ، وأنا معتذر إليه إن رأى في بعض قواعده بعض الخلل ، أو صادف في بعض أمثلته ما يعد من باب الدغل ، فإن حالي ما شرحته في شرح كتاب الوقاية وهو مشهور .
والحمد لله العلي الغفور ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم إلى يوم الدين آمين .