( فصل ) : عن أبي يوسف فيمن قال : أقرضني فلان ألف درهم إلا أني لم أقبض ، لزمه المال استحسانا .
والقياس أن لا يلزمه ؛ لأن الإقراض فعل المقرض ، والقبض فعل المستقرض فيوجد بدونه .
وجه الاستحسان ، وهو أن الإقراض لا يتم بدون القبض فأشبه أحد شطري العقد ، ولو أقر بالبيع وأنكر القبول لا يصدق ، وكذا روي عن محمد إذا قال : أعطيتني ألفا وأقرضتني أو أودعتني ، أو أسلفتني أو أسلمت إلي ، ثم قال : لم أقبض لم يصدق إذا فصل ، وإن وصل صدق ؛ لأن هذا وإن كان عبارة عن الفعل حقيقة لكن تمامه يتوقف على القبض فكان إنكار القبض استثناء لبعض ما تكلم به ، فيصح موصولا لا مفصولا .
معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥