تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي منزل نزل معكم ؟ وكيف كان سيركم وبأي علة مات ؟ وكيف أصيب بماله ، وسأله عمن غسله ودفنه ؟ ومن تولى الصلاة عليه ؟ وأين دفن ؟ والكاتب يكتب ، ثم كبر علي رضي الله عنه وكبر الحاضرون معه ، والمتهمون لا علم لهم إلا أنهم ظنوا أن صاحبهم قد أقر عليهم ، ثم دعا آخر بعد أن غيب الأول عن مجلسه فسأل كما سأل صاحبه ثم غيبه ، وطلب الآخر وسأل حتى عرف ما عند الجميع ، فوجد كل واحد يخبر بضد ما أخبر به صاحبه ، ثم أمر برد الأول فقال : يا عدو الله قد عرفت غدرك وكذبك بما سمعت من أصحابك وما ينجيك من العقوبة إلا الصدق ثم أمر به إلى السجن وكبر وكبر الحاضرون بتكبيره ، فلما أبصر القوم الحال لم يشكوا أن صاحبهم أقر عليهم ، ثم دعا آخر منهم فهدده فقال : والله يا أمير المؤمنين لقد كنت كارها لما صنعوا ثم دعا الجميع فأقروا بالقصة ، واستدعى الأول ، وقال له : قد أقر أصحابك ولا ينجيك سوى الصدق ، فأقر بمثل ما أقر به أصحابه فأغرمهم المال ، وقاد منهم بالقتل ، وهذا من السياسة الحسنة .

وقد تقدم حكم تفريق الشهود إذا استراب القاضي منهم ، ومن ذلك أن رجلا ضرب رجلا على رأسه فادعى المضروب أنه أخرس ورفعت القضية إلى علي رضي الله عنه فقال : يخرج لسانه وينخس بإبرة ، فإن خرج الدم أحمر فهو صحيح اللسان ، وإن خرج أسود فهو أخرس .

ومن ذلك أن عليا رضي الله عنه قضى في مولود ولد وله رأسان وصدران في حقو واحد ، وقيل له أيورث ميراث

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٣٤٣