( فرع ) : الجاني لو أمر العوان بالأخذ ففيه نظر ، باعتبار الظاهر ضمن الآخذ لا الجاني ، وباعتبار السعي ضمن الجاني .
فتأمل فيه عند الفتاوى ، هكذا أشار إليه في الفتاوى الصغرى .
وقال قاضي خان : الفتوى على أن الآخذ ضمن على كل حال ، ثم لو دفع المأخوذ إلى آمره رجع عليه لا لو تلف عنده ، ولو أنفقه في حاجة الآمر فهو كمأمور بالإنفاق من مال نفسه في حاجة الآمر .
وقيل رجع لو شرط الرجوع .
وقيل الأصح أنه يرجع شرطه أولا .
قال في المحيط : والمختار أن الجاني لا يضمن ، وأما الجاني لو أرى الأعوان بيت رب الملك ولم يأمره بشيء أو الشريك أرى العوان بيت شريكه حتى أخذ المال أو أخذ من بيته رهنا بالمال المطلوب لأجل ملكه وضاع الرهن فالجاني والشريك لم يضمنا بلا شبهة ، إذ لم يوجد منه أمر ولا حمل ، ودفع العوان ممكن بطريقه ، وأما دفع السلطان فلا يمكن .