تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( مسألة ) : ولو ادعى على رجل ألف درهم فشهد أحدهما على خمسمائة من ثمن عبد قبضه وشهد الآخر على خمسمائة من ثمن متاع قد قبضه فإنه يقضى بخمسمائة ، بخلاف ما لو شهد أحدهما أنه اشترى منه هذا العبد ونقده الثمن وشهد الآخر أنه وهبه منه وسلمه إليه لا يقبل .

والفرق أن في حق العين الملك بسبب يخالف الملك بغير سبب ، فإن الملك بغير سبب يكون ثابتا من الأصل حتى يستحق بزوائده المنفصلة وترجع الباعة بعضهم على بعض ، والملك بسبب لا يكون ثابتا من الأصل حتى لا تستحق الزوائد المنفصلة ولا ترجع الباعة بعضهم على بعض ، بل ملكا حادثا فتعذر القضاء بالملك بسبب لاختلافهما فيه ، وتعذر القضاء بغير سبب ؛ لأنهما لم يشهدا به .

فأما في حق الدين الثابت في المقبوض في الحالين ملك حادث فكان المقصود هاهنا حاصلا بأي سبب ثبت الدين فلم يمنع قبول الشهادة كاختلاف المقر والمقر له في السبب لم يمنع صحة الإقرار في حق العين والدين جميعا ؛ لأن الثابت بالإقرار ملك حادث فكذا هذا .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٤٨٧