( فصل ) : وفيما هو مخير فيه بين الإجابة وعدمها فمنها : إذا دعاه ولم يكن له عليه حق لم تجب الإجابة ، أو له عليه حق ولكن لا يتوقف على الحاكم فلا تجب الإجابة ، فإن كان قادرا على أدائه لزمه أداؤه ولا يذهب إليه .
ومنها : متى علم الخصم إعسار خصمه حرم عليه طلبه ودعواه إلى الحاكم .
ومنها : إذا دعاه خصمه وعلم أنه يحكم عليه بجور لم تجب الإجابة ، وتحرم الإجابة إذا كان الحكم في الدماء والفروج والحدود وسائر العقوبات الشرعية .
ومنها : إذا كان الحق موقوفا على الحاكم كتأجيل العنين فإن الزوج مخير بين الطلاق فلا تجب الإجابة ، وبين الإجابة فليس له الامتناع منها .
ومنها : القسمة المتوقفة على الحاكم فيتخير المطلوب بين تمليك حصته لغريمه وبين الإجابة ، وليس له الامتناع منها ، وقد تقدم ما في نفقة الزوجة والرقيق .
( تنبيه ) : متى طولب بحق يجب عليه أداؤه على الفور كرد المغصوب فلا يحل له أن يقول لخصمه : لا أدفعه لك إلا بالحكم ؛ لأن المطل ظلم ؛ والوقوف على الحكام صعب من القواعد .