( فصل ) : وفي العالي الرتبة في أحكام الحسبة لأحمد بن موسى الخويي الدمشقي الشافعي فيما يتعلق بالموثق مما لا يخالف قواعد مذهب أبي حنيفة ، قال : وإذا كتب الموثق كتابا بدأ بعد البسملة بذكر المقر واسمه واسم أبيه وجده ولقبه ، وقد تقدم عن أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله أن ذكر الجد من تمام التعريف ، ثم يذكر قبيلته وصناعته وسكنه وحليته إن لم يكن معروفا .
وإن كان معروفا كتبت ، وشهود هذا الكتاب به عارفون وله محققون وكذلك تفعل في اسم المقر له ثم تؤرخ مكتوبه باليوم والشهر والسنة .
قال : فإذا فرغ الكاتب من كتابته استوعبه وقرأه وميز ألفاظه ، وينبغي أن يميز في خطه بين السبعة والتسعة وإن كان فيه مائة درهم كتب بعدها واحدة ، وينبغي أن يذكر نصفها ، فإن كانت ألفا كتب واحدة وذكر نصفها ؛ دفعا للبس ، وإن كانت خمسة آلاف زاد فيها لاما فيصيرها الآلاف ؛ لئلا تصلح الخمسة فتصير خمسين ألفا ، ويحترز بذكر التنصيف مما يمكن الزيادة فيه كالخمسة عشر تصير خمسة وعشرين والسبعين والتسعين ، فإذا لم يذكر الكاتب النصف من المبلغ فينبغي للشهود أن يذكروا المبلغ في شهاداتهم ؛ لئلا يدخل عليهم الشك لو طرأ في الكتاب تغيير وتبديل .
وقد تقدم شيء من ذلك .
وإن وقع في الكتاب إصلاح أو إلحاق نبه عليه وعلى محله في الكتاب ، وينبغي له أن يكمل أسطر المكتوب جميعها ؛ لئلا يلحق في آخر السطر ما يفسد بعض أحكام المكتوب أو يفسده كله .
فلو كان في آخر