تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : ولو وكله بالخصومة في شيء ثم عزله عن ذلك ثم شهد له الوكيل قبل أن يخاصم في ذلك فشهادته جائزة ، ولو عزله بعد ما خاصم في ذلك إلى القاضي لم تقبل شهادته ، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف : لا تقبل شهادته في الفصلين .

وهذا الخلاف بناء على الخلاف في التجريح من أصل مجمع عليه ، وهو أن من انتصب خصما في حادثة لا تقبل شهادته فيها ، وإن لم ينتصب خصما حتى عزل تقبل شهادته فيها .

وأبو يوسف يقول : الوكيل صار خصما بالتوكيل ، ولهذا إذا أقر في غير مجلس القاضي ينفذ عنده ، وإذا شهد بعد العزل قبل المرافعة إلى القاضي أو بعدها لا تقبل شهادته ، وعندهما لا يصير خصما ما لم يتخاصم إلى القاضي .

ولو خاصم إلى القاضي وقد وكله بكل حق له لم تجز شهادته فيما كان يوم التوكيل أو حدث بعد ذلك قبل أن يخرجه ؛ لأنه صار خصما فيما كان يوم التوكيل .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٢٥٣