تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1303- والثاني: أنه واجب، وهو ظاهر نص الشافعي؛ فإنه قال: ولا يحل ترك اللقطة لمن وجدها إذا كان أمينا عليها.

1304- الثالث: أنه جائز وليس بمستحب أيضا، واختلف أصحاب مالك أيضا.

1305- ومن قال باستحباب الالتقاط فذاك بشروط، وروي عن مالك كراهية الالتقاط مطلقا، وهذا مذهب أحمد، وروي عن جماعة من الصحابة منهم عمر وابن عباس رضي الله عنهم.

1306- وأما أبو حنيفة فقال في ضالة الغنم ونحوها: الأفضل له أن يأخذها بخلاف النفقات ونحوها؛ لأن في أخذها حفظ على صاحبها وعن تعرضها للضياع كما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((هي لك أو لأخيك أو للذئب))، وجاء في بعض الروايات: ((خذها فإنما هي .. إلخ))، وأقل درجات الأمر الاستحباب.

1307- وأما الأمر بالتعريف فهو الوجوب بلا خلاف في الجملة، ولأصحابنا وجه: أن من لا يقصد التملك لا يلزمه التعريف، والأصح أنه يلزم لئلا يضيع على صاحبها.

1308- واختلفوا في القليل هل يجب تعريفه سنة أو لا؟ والأصح من مذهبنا أنه يعرف زمنا يظن أن فاقده لا يطلبه في العادة أكثر من ذلك.

1309- وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((فاستنفقها)) فهو إباحة بلا خلاف؛ لوروده بعد الحظر، وقد قال بذلك جمهور العلماء، ودلت عليه أحاديث عديدة، أعني جواز

الأربعين المغنية للعلائي · الصفحة ٦٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعين المغنية للعلائيص ٦٨٣