تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما لا يفتقر الكشف العلمي إلى ذلك، وبسط الكلام في هذا المقام ليس هذا موضعه، بل هو مقرر في الكتب الأصولية. والمعتمد لأهل السنة أن رؤية الله تعالى ممكنة، بدليل سؤال موسى ربه ذلك، ولو لم تكن جائزة لما سألها موسى عليه السلام؛ إذ يستحيل أن يجهل موسى ما يجوز وما يستحيل في حقه، وإذا كانت ممكنة وقد دل الكتاب والسنة على أنها واقعة وأجمع عليه الصحابة؛ فلا وجه لردها وتأولها، إذ لا يتأول من السمعيات إلا ما كان ظاهرا يتطرق إليه التأويل، وقد قام الدليل العقلي على خلاف ظاهره. فأما النصوص التي لا تحتمل تأويلا ولم يقم قاطع عقلي على استحالة مدلولها فإن تأويلها باطل، وحديث جرير هذا نص قاطع في أن المؤمنين يرون ربهم عز وجل يوم القيامة، وقد تابعه على ذلك عدد كثير من الصحابة رضي الله عنهما، بحيث يحصل من رواية جميعهم وأسانيدها المتصلة إلينا التواتر المفيد للعلم القطعي بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك.

841- وممن رواه في ((الصحيحين)) أيضا أو أحدهما أبو هريرة وأبو سعيد الخدري وأبو موسى الأشعري وصهيب وأنس بن مالك، وروي في غير ((الصحيحين)) من طريق أبي بكر وعلي وابن عمر، .. .. ..

الأربعين المغنية للعلائي · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعين المغنية للعلائيص ٥٣٧