ألا تسخر بي فيما بعد، وأن لا تذكر الذي سمعته من عمر رضي الله عنه إلى أحد، قال: فاستغفر له، قال أسير: فما لبث أن فشا أمره بالكوفة، قال: فدخلت عليه فقلت: يا أخي ألا أراك العجب ونحن لا نشعر؟ قال: ما كان في هذا ما أتبلغ به الناس، وما يجزى كل أحد إلا بعمله. قال: ثم انملس عنهم فذهب)).
443- رواه مسلم مختصرا عن هذا، عن زهير بن حرب، عن هاشم بن القاسم به، فوقع بدلا له عاليا.
444- أخبرنا الشيخ الجليل أبو المظفر غازي بن داود بن عيسى ابن أبي بكر بن أيوب بن شاذي الملوكي بقراءتي عليه قال: أنا أبو علي الحسن بن محمد ابن محمد البكري سماعا عليه، أخبرتنا زينب بنت أبي القاسم بن الحسن الثغري، أنا إسماعيل ابن أبي القاسم ابن أبي بكر الفارقي، أنا عمر بن محمد بن مسرور، أنشدنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان بن محمد الصعلوكي، أنشدنا أبو بكر الأنباري، أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى -يعني ثعلبا-:
لقد هتفت في جنح ليل حمامة ... إلى إلفها شوقا وإني لنائم
كذبت و[بيت] الله لو كنت عاشقا ... لما سبقتني بالبكاء الحمائم
وبه قال: أنشدنا الإمام أبو سهل الصعلوكي لنفسه:
أنام على سهو وتبكي الحمائم ... وليس لها جرم ومني الجرائم