291- وقال أيضا: إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله تعالى: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا .. .. ﴾ الآية، رضي الله عنهم أجمعين.
فصل
292- حديث: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار))، لا يشبهه شيء من الأحاديث الجزئية، لأنه بالغ درجة التواتر، رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو من ثمانين نفسا أو أكثر، وإن كان في بعض أسانيدها من قد تكلم فيه فلا يضر ذلك، لأن المتواتر لا يراعى فيه عدالة المخبرين، بل بلوغهم إلى حد ينتفي عليهم الغلط أو التواطؤ، ثم استواء طبقاته كلها على هذا الحد. وكذلك هنا، فإن حديث كل صحابي له سند مستقل، وبعضها رواه عن الصحابي جماعة من التابعين، وكذلك عن التابعين فيزداد انتشارا، وقد اتفقا عليه في ((الصحيحين)) من حديث علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وأنس، والمغيرة بن شعبة، وانفرد به البخاري من حديث الزبير، وسلمة بن الأكوع، وعبد الله بن عمرو بن العاص. وانفرد به مسلم من