تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحجرة الشريفة مع صاحبيه يوم الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين، وقيل: قبل ذلك بيوم أو يومين.

وكانت مدة خلافته عشر سنين، وخمسة أشهر، وأحد وعشرين يوما، و[نزل] الإسلام بموته درجة عظيمة، رضي الله عنه وأرضاه، وأرانا وجهه في جنات عدن بفضله.

فصل

125- قوله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي: شرائع دينكم.

واختاره المحققون، لأنها نزلت نجوما، وآخر ما نزل هذه الآية، ولم ينزل بعدها حكم.

وقيل: المراد بالإكمال رفع النسخ عنه، فإنه لم ينزل بعدها ما ينسخ شيئا من الأحكام.

126- وعن قتادة: يعني أمر حجكم، إذ لم يحج في تلك السنة مشرك، ولا طاف بالبيت عريان، ووقف الناس كلهم بعرفة، فحمل الدين على بعض خصوصياته، والأول أقوى لحمله على العموم.

127- وقوله تعالى: ﴿وأتممت عليكم نعمتي﴾ أي: بإكمال الشرائع والأحكام، وإظهار دين الإسلام.

128- وأما قوله تعالى: ﴿ورضيت لكم الإسلام دينا﴾، فقيل: معناه أعلمتكم برضائي به لكم دينا، فإنه تعالى لم يزل راضيا بالإسلام لنا دينا، فلا يكون لاختصاص الرضا بذلك اليوم فائدة لو حملناه على ظاهره.

الأربعين المغنية للعلائي · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعين المغنية للعلائيص ٣٤٠