تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

86- وكل ذلك في ((الصحيحين)) وبقية الكتب.

87- وقد حكى الإمام أبو العباس القرطبي إجماع الرواة على رواية المتن الذي سقناه برفع ((صدقة)) دون نصبه.

88- وبهذا يرد قول العلامة أبي عبد الله ابن مالك حيث جوز في ((شواهد التوضيح)) روايته بالنصب، وأوله على أنه حال سد مسد الخبر، تقديره: ما تركناه مبذول صدقة، قال: ونظيره قراءة من قرأ في الشاذ: (ونحن عصبة) بالنصب، وهذا الذي ذكره ضعيف نقلا لما تقدم من الاتفاق على روايته بالرفع، وتوجيها من وجهين:

89- أحدهما: أن ابن مالك قال في غير موضع أن سد الحال مسد الخبر إنما يصح إذا لم يصلح جعل الحال خبرا، مثل: ضربي زيدا قائما، وأكثر شربي السويق ملتوتا، إذ لا يصح جعل ((قائم)) خبر الضرب، ولا ((ملتوت)) خبرا لأكثر.

قال: فأما ما جاء من ذلك وهو يصلح للخبرية كما في بعض الروايات: ((كانوا يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عاقدي أزرهم، وفي بعض روايات ((صحيح البخاري)) من قول صاحبة المزادتين: ((عهدي بالماء أمس هذه الساعة ونفرنا

الأربعين المغنية للعلائي · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعين المغنية للعلائيص ٣٣٠