تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشينات التي ليس لها زمام ولا خطام

قال الإمام أحمد للناس أحاديث يتحدثون بها على أبواب دورهم ما سمعنا بشيء منها وقد حرم الله علينا أن نقول عليه ما لم نعلم و القول على رسوله صلى الله عليه قول عليه لأن ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وسلم من أمر فالله أمرنا به فلو كان قد قاله لكنا مأمورين به ولا يجوز أن نقول إن الله أمرنا ما لم نعلم أن الله أمرنا به فكيف إذا لم يذكره عالم ولا عارف فكيف إذا كان أهل المعرفة بالحديث يقطعون بأنه كذب موضوع و العلم بذلك علم مسلم لأهله لهم فيه طرق و معارف يختصون بها كما يختص علماء الأحكام بالعلم بطرقها

و لهذا كان أحمد بن حنبل يعطي كل ذي حق حقه كان يعرف ليحيى بن معين معرفته بالفن الأول و يقدمه في معرفة الرجال و يكرمه و يعظمه و كان يحيى يتكلم في الشافعي بكلام ليس بمستقيم حتى أنه أخذ كلامه في قتال البغاة فجاء به إلى أحمد منكرا على الشافعي بعض ما فيه من ذكر قتال البغاة و إدخال ذكر قتال علي و طلحة و الزبير فيه فقال له وهل يمكنه أن يقول في هذا المقام إلا هذا و أظنه قال له لا تتكلم فيما لا تحسن أو نحوه من الكلام الذي فيه إنكار على يحيى لأجل

تلخيص كتاب الاستغاثة · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص كتاب الاستغاثةص ٧١