تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يصلي له و يصام بل هذا كله لا يصلح إلا لله وحده لا إله إلا هو

ثم قال الخليل إلا أن يشاء ربي شيئا وهذا استثناء مقطع أي لكن إن شاء ربي شيئا كان فأنا أخاف ربي

ثم قال وكيف أخاف ما أشركتم من المخلوقات و أنتم لا تخافون إشراككم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا يقول فكيف لا تخافون أنكم عبدتم غير الله بغير سلطان من الله و هكذا يقول أتباع إبراهيم الخليل الذين هم على ملته لمن خرج عنها من أشباه النصارى و غيرهم كيف نخاف ما أشركتموه و دعوتموه من دون الله كائنا من كان سواء كان ملكا أو نبيا أو شيخا أو غيره و أنتم لا تخافون الله حيث دعوتم غيره بغير سلطان من الله فإن هذا الذي تفعلونه بدعة لم يأمركم الله بها ولا رسوله وفيها من الشرك ما فيها ولو لم يكن فيها شرك فكيف يسوغ لكم أن تشرعوا من الدين ما لم يأذن به الله

و معلوم أن من شرع عبادة يتقرب بها إلى الله و يجعلها وسيلة له إلى الله يرجو عليها ثواب الله إما واجبة أو مستحبة فلا بد أن يكون من الدين الذي شرعه الله و أمر به و إلا كان حظ صاحبها الإبعاد و الطرد و لهذا قال الفقهاء العبادات مبناها على التوقيف و الاتباع لا على الهوى و الابتداع وقد قال الله لنبيه إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه فهو داع إلى الله بإذن الله لا من تلقاء نفسه بل أمر

تلخيص كتاب الاستغاثة · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص كتاب الاستغاثةص ٢٨٨