و قال ابن وهب أخبرني عمرو بن الحراث عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أيمن عن عبادة بن نسي عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( أكثروا على من الصلاة يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة و إن أحدا لا يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ ) ) قال قلت و بعد الموت قال ( ( إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) )
فهذه الأحاديث تدل على أن الصلاة و السلام يعرضان عليه و إن ذلك يصل حيثما كنا
و في سنن أبي داود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال ( ( ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام ) )
و هذا الحديث هو الذي اعتمد عليه العلماء كأحمد و أبي داود و غيرهما في السلام عليه عند قبره وهو الذي اعتمد في زيارة قبره إذ لم يكن معهم سنة يستندون إليها في زيارة قبره إلا هذا الحديث وبقية الأحاديث التي رويت في زيارة قبره ضعيفة بل موضوعة أكثرها وضعت بعد أحمد و أمثاله
فهذه النصوص تدل على أنه يسمع سلام القريب و يبلغ سلام البعيد و صلاته لا أنه يسمع ذلك من المصلي المسلم و إذا لم يسمع سلام البعيد إلا بواسطة فإنه لا يسمع دعاء الغائب و استغاثته بطريق الأولى