تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقول القائل إن الاستغاثة به بعد موته ثابتة ثبوتها في حياته لزم من ذلك أن نطلب منه هذه الأشياء المذكورة وغيرها بعد موته ووجب أن يفعلها بعد موته فيخرج في الغزوات ويقيم الحدود ويعود المريض فاعلا ذلك ببدنه بعد مماته كما كان يفعل ذلك في حياته فهل يقول هذا إنسان أو يحتاج رد هذا إلى برهان

ولكن علينا بعد موته من الإيمان به وطاعته ما علينا في حياته أن نصدق خبره و نطيع أمره ونشهد له أنه قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده وعبدالله حتى أتاه اليقين

فليس عليه بعد موته أن يأمرنا ولا ينهانا ولا يعلمنا ولا يهدينا وليس عليه بعد الموت فعل من الأفعال لا واجب ولا مستحب كما ليس ذلك على غيره من الناس بل الموت ينتهي به التكليف الثابت في الحياة بإجماع الخلق فليس على نبي ولا غيره بعد موته أن يفعل ما كان يؤمر به

تلخيص كتاب الاستغاثة · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص كتاب الاستغاثةص ٢٠٠