تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله يشرب بها عباد الله ضمن معنى يروي فعدي بحرف الباء مع بقاء معنى الشرب

وهكذا إذا قيل استغثت بالله من الغوث فإنه ضمن معنى الاستغاثة التي هي من العون فعدي بالباء مع بقاء معنى الاستغاثة وهي طلب من المستغاث به

فأما إذا قيل استغثت بفلان من الغوث بمعنى سألت غيره به و توسلت به فهذا لا يجوز لأنه أحال معنى الاستغاثة فإن معناها طلب الإغاثة من المستغاث به ومعلوم أن المسؤول به والمقسم به والمتوسل به ليس مسؤولا ولا مطلوبا منه ففيه تبديل معنى اللفظ فلا يجوز ذلك

وقال في الوجه الخامس إنه لو قدر أن معنى ذلك معنى التوسل بالأنبياء فالتوسل بهم الذي جاءت به الشريعة هو التوسل إلى الله بالإيمان بهم وبطاعتهم أو بدعائهم وشفاعتهم كما كان الصحابة يتوسلون بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء وغيره كما في حديث الأعمى وكما يتوسل الخلائق يوم القيامة بشفاعته وأعظم وسائل الخلائق إلى الله

تلخيص كتاب الاستغاثة · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص كتاب الاستغاثةص ١٨٦