تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضعفت هذه الأحوال الشيطانية و أنكرت إذا ظهرت فيها و إذا ظهرت ولم تنكر و لم تغير قويت واشتدت شوكتها فحيث قويت الأحوال الرحمانية الإيمانية المحمدية والتوحيد ونور القرآن و ظهرت آثار النبوة والرسالة ضعفت هذه الأحوال الشيطانية فإن سلطانها إنما يقوى و تعظم جنوده في بلاد أهل الكفر والفسوق والعصيان كبلاد جنكر خان والهند والروم وغيرها من أهل الكفر والفسوق والعصيان فبلادهم فيها مادتان مادة كفر ونفاق و فسوق و عصيان و مادة علم وإحسان وإيمان فإذا غلبت إحدى المادتين على الأخرى أهلكتها

والمشركون الذين لم يدخلوا في الإسلام مثل الحبشة و النجشية و الطوينية والتوى ونحو ذلك من علماء المشركين و شيوخهم تكون الأحوال الشيطانية فيهم أكثر ويصعد أحدهم في الهواء و يخبرهم بأمور غائبة و يبقى الدف الذي يغني لهم به يمشي في الهواء ويضرب رأس أحدهم إذا خرج عن طريقهم ولا يرون أحدا يضرب به و يطوف الإناء عليهم و لا يرون من يحمله وإذا نزل بأحدهم مئة ضيف أتاهم بطعام يكفيهم ويأتيهم بألوان مختلفة مع كفرهم وذلك كله من الشياطين تأتيه به من تلك المدينة أو من غير تسوقه

وهذه الأمور تكون كثيرة عند من يكون مشركا أو ناقص الإيمان وعند التتار من هذا أنواع كثيرة ولا سيما دولة تمرخان وأتباعه فإنهم سحروا الناس سحرا لم ير مثله و أظهروا أحوالا لا حقيقة لها فوافقت قدر

تلخيص كتاب الاستغاثة · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص كتاب الاستغاثةص ١٣٨