تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تكلمنا على لفظ ويكأن في التفسير، وقد قال قتادة: ويكأن بمعنى ألم تر أن. وهذا قول حسن من حيث المعنى، والله أعلم.

ثم أخبر تعالى: أن " الدار الآخرة " وهي دار القرار، وهي الدار التي يغبط من أعطيها وبعزي من حرمها إنما هي معدة " للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ". فالعلو [هو (1)] التكبر والفخر والأشر والبطر.

والفساد هو عمل المعاصي اللازمة والمتعدية، من أخذ أموال الناس وإفساد معايشهم، والإساءة إليهم وعدم النصح لهم.

ثم قال تعالى: " والعاقبة للمتقين ".

وقصة قارون هذه قد تكون قبل خروجهم من مصر، لقوله:

" فخسفنا به وبداره الأرض " فإن الدار ظاهرة في البنيان، وقد تكون بعد ذلك في التيه، وتكون الدار عبارة عن المحلة التي تضرب فيها الخيام، كما قال عنترة:

يا دار عبلة بالجواء تكلمي * وعمى صباحا دار عبلة واسلمي والله أعلم.

وقد ذكر الله تعالى مذمة قارون في غير ما آية من القرآن، قال الله: " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين * إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب (2) ".

قصص الأنبياء · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصص الأنبياءج ٢ · ص ١٨٠