تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا قال عكرمة والضحاك وقتادة ومحمد بن إسحاق.

وقال ابن جرير في تفسيره: حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران، عن سفيان، عن موسى، عن محمد بن قيس قال: كانوا قوما صالحين بين آدم ونوح، وكان لهم أتباع (1) يقتدون بهم، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوروهم. فلما ماتوا وجاء آخرون دب إليهم إبليس فقال:

إنما كانوا يعبدونهم وبهم يسقون المطر. فعبدوهم.

وروى ابن أبي حاتم عن عروة ابن الزبير أنه قال: ود ويغوث ويعوق وسواع ونسر، أولا د آدم، وكان " ود " أكبرهم وأبرهم به.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا الحسن بن موسى; حدثنا يعقوب عن أبي المطهر، قال: ذكروا عند أبي جعفر - هو الباقر - وهو قائم يصلى يزيد بن المهلب، قال فلما انفتل من صلاته قال: ذكرتم يزيد بن المهلب، أما إنه قتل في أول أرض عبد فيها غير الله تعالى.

قال ذكر ودا قال: كان رجلا صالحا (2)، وكان محببا في قومه، فلما مات عكفوا حول قبره في أرض بابل وجزعوا عليه، فلما رأى إبليس جزعهم عليه تشبه في صورة إنسان ثم قال: إني أرى جزعكم على هذا الرجل، فهل لكم أن أصور لكم مثله فيكون في ناديكم فتذكرونه به؟ قالوا نعم. فصور لهم مثله، قال: فوضعوه (3) في ناديهم وجعلوا يذكرونه.

فلما رأى ما بهم من ذكره قال: هل لكم أجعل في منزل كل واحد.

قصص الأنبياء · الجزء ١ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصص الأنبياءج ١ · ص ٨٦