تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربى وجعلني من المكرمين " يعنى ليؤمنوا بما آمنت بما فيحصل لهم ما حصل لي.

قال ابن عباس: نصح قومه في حياته بقوله: " يا قوم اتبعوا المرسلين " وبعد مماته [في قوله (1)] " يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربى وجعلني من المكرمين " [رواه ابن أبي حاتم. وكذلك قال قتادة: لا يلقى المؤمن إلا ناصحا. لا يلقى غاشا; لما عاين ما عاين من كرامة الله. " قال: يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربى وجعلني من المكرمين (1)] تمنى والله أن يعلم قومه بما عاين من كرامة الله وما هو عليه!

قال قادة: فلا والله ما عاتب الله قومه بعد قتله " إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون ".

وقوله تعالى: " وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين " أي وما احتجنا في الانتقام منهم إلى إنزال جند من السماء عليهم.

هذا معنى ما رواه ابن إسحاق عن بعض أصحابه (2) عن ابن مسعود.

قال مجاهد وقتادة: وما أنزل عليهم جندا، أي رسالة [أخرى (3)]. قال ابن جرير: والأول أولى.

قلت: وأقوى، ولهذا قال: " وما كنا منزلين " أي وما كنا نحتاج (4)

قصص الأنبياء · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصص الأنبياءج ١ · ص ٣٨٤