تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى الحاكم في مستدركه من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس:

" فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه " قال: قال آدم يا رب ألم تخلقني بيدك؟

قيل له بلى، ونفخت في من روحكم؟ قيل له بلى، وعطست فقلت يرحمك الله وسبقت رحمتك غضبك؟ قيل له: بلى، وكتبت على أن أعمل هذا؟ قيل له بلى، قال: أفرأيت إن تبت هل أنت راجعي إلى الجنة؟ قال: نعم.

ثم قال الحاكم: صحيح الاسناد ولم يخرجاه.

وروى الحاكم أيضا والبيهقي وابن عساكر من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد إلا (1) غفرت لي ".

فقال الله: فكيف عرفت محمدا ولم أخلقه بعد؟

فقال: يا رب لأنك لما خلقتني بيدك، ونفخت في من روحكم، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله؟ فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك.

فقال الله: صدقت يا آدم، إنه لأحب الخلق إلى، وإذ سألتني بحقه فقد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك.

قال البيهقي: تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الوجه وهو ضعيف. والله أعلم.

وهذه الآية كقوله تعالى: " وعصى آدم ربه فغوى. ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى " (2).

قصص الأنبياء · الجزء ١ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصص الأنبياءج ١ · ص ٢٩