تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النجوم، فقال إني سقيم * فتولوا عنه مدبرين * فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون؟ * مالكم لا تنطقون؟ * فراغ عليهم ضربا باليمين * فأقبلوا إليه يزفون * قال أتعبدون ما تنحتون؟ * والله خلقكم وما تعملون * قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم * فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين " (1).

يخبر الله تعالى عن إبراهيم خليله عليه السلام، أنه أنكر على قومه عبادة الأوثان وحقرها عندهم وصغرها وتنقصها، فقال: " ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون "؟ أي معتكفون عندها وخاضعون لها، قالوا:

" وجدنا آباءنا لها عابدين ". ما كان حجتهم إلا صنيع الآباء والأجداد، وما كانوا عليه من عبادة الأنداد.

" قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين " كما قال تعالى:

" إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون * أئفكا آلهة دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين ". قال قتادة: فما ظنكم به أنه فاعل بكم إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره؟

وقال لهم: " هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون؟ * قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون " سلموا له أنها لا تسمع داعيا ولا تنفع ولا تضر شيئا، وإنما الحامل لهم على عبادتها الاقتداء بأسلافهم ومن هو مثلهم في الضلال من الآباء الجهال. ولهذا قال لهم: " أفرأيتم ما كنتم تعبدون * أنتم وآباؤكم الأقدمون؟ * فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ".

قصص الأنبياء · الجزء ١ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصص الأنبياءج ١ · ص ١٧٧