تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجعلت أنبههم رجلا رجلا فجمعتهم فجئنا باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنا فأذن لنا ، قال أبو هريرة : فوضعت بين أيدينا صحفة أظن أن فيها قدر مد من شعير ، قال : فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها يده وقال : كلوا بسم الله ، قال : فأكلنا ما شئنا ثم رفعنا أيدينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعت الصحفة : والذي نفسى بيده ما أمسى فى آل محمد طعام ليس ترونه ، قيل لأبى هريرة : قدركم كانت حين فرغتم منها؟ قال : مثلها حين وضعت إلا أن فيها أثر الأصابع ، وهذه قصة غير قصة أهل الصفة المتقدمة فى شربهم اللبن كما قدمنا.

* حديث آخر عن أبي أيوب في ذلك

قال جعفر الفريابى : حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ، حدثنا عبد الأعلى عن سعيد الجريرى عن أبى الورد عن أبى محمد الحضرمى عن أبى أيوب الأنصارى قال : صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبى بكر طعاما قدر ما يكفيهما فأتيتهما به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب فادع لى ثلاثين من أشراف الأنصار ، قال : فشق ذلك على ، ما عندى شيء أزيده ، قال : فكأنى تثاقلت ، فقال : اذهب فادع لى ثلاثين من أشراف الأنصار ، فدعوتهم فجاءوا فقال: اطعموا ، فأكلوا حتى صدروا ثم شهدوا أنه رسول الله ثم بايعوه قبل أن يخرجوا ثم قال : اذهب فادع لى ستين من أشراف الأنصار ، قال أبو أيوب : فو الله لأنا بالستين أجود منى بالثلاثين ، قال : فدعوتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تربعوا فأكلوا حتى صدروا ثم شهدوا أنه رسول الله وبايعوه قبل أن يخرجوا ، قال : فاذهب فادع لى تسعين من الأنصار ، قال : فلأنا أجود بالتسعين والستين منى بالثلاثين ، قال : فدعوتهم فأكلوا حتى صدروا ثم شهدوا أنه رسول الله وبايعوه قبل أن يخرجوا ، قال : فأكل من طعامى ذلك مائة وثمانون رجلا كلهم من الأنصار ، وهذا حديث غريب جدا إسنادا ومتنا. وقد رواه البيهقى من حديث محمد بن أبى بكر المقدمى عن عبد الأعلى به.

معجزات النبي · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٩٠