تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن أبى ليلى وعمرو بن عبد الله بن أبى طلحة ومحمد بن سيرين والنضر بن أنس ويحيى ابن عمارة بن أبى حسن ويعقوب بن عبد الله بن أبى طلحة ، وقد تقدم فى غزوة الخندق حديث جابر فى إضافته صلى الله عليه وسلم على صاع من شعير وعناق (1)، فعزم عليه السلام على أهل الخندق بكمالهم، فكانوا ألفا أو قريبا من ألف ، فأكلوا كلهم من تلك العناق وذلك الصاع حتى شبعوا وتركوه كما كان ، وقد أسلفناه بسنده ومتنه وطرقه ولله الحمد والمنة ، ومن العجب الغريب ما ذكره الحافظ أبو عبد الرحمن بن محمد بن المنذر الهروى المعروف بشكر فى كتاب العجائب الغربية ، فى هذا الحديث فإنه أسنده وساقه بطوله وذكر فى آخره شيئا غريبا فقال : حدثنا محمد بن على بن طرخان ، حدثنا محمد بن مسرور ، أنا هاشم بن هاشم ويكنى بأبى برزة بمكة فى المسجد الحرام ، حدثنا أبو كعب البداح بن سهل الأنصارى من أهل المدينة من الناقلة الذين نقلهم هارون إلى بغداد ، سمعت منه بالمصيصة عن أبيه سهل بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن بن كعب عن أبيه كعب بن مالك قال : أتى جابر بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف فى وجهه الجوع فذكر أنه رجع إلى منزله فذبح داجنا كانت عندهم وطبخها وثرد تحتها فى جفنة وحملها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره أن يدعو له الأنصار فأدخلهم عليه إرسالا فأكلوا كلهم وبقى مثل ما كان ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرهم أن يأكلوا ولا يكسروا عظما ، ثم إنه جمع العظام فى وسط الجفنة (2) فوضع عليها يده ثم تكلم بكلام لا أسمعه إلا أنى أرى شفتيه تتحرك ، فإذا الشاة قد قامت تنفض أذنيها فقال : خذ شاتك يا جابر بارك الله لك فيها ، قال : فأخذتها ومضيت ، وإنها لتنازعنى أذنها حتى أتيت بها البيت ، فقالت لى المرأة : ما هذا يا جابر؟ فقلت : هذه والله شاتنا التى ذبحناها لرسول الله ، دعا الله فأحياها لنا ، فقالت : أنا أشهد أنه رسول الله ، أشهد أنه رسول الله ، أشهد أنه رسول الله.

معجزات النبي · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٨٨