اطلبوا فضلة من ماء ، فجاءوا بإناء فيه ماء قليل ، فأدخل يده فى الإناء ثم قال : حي على الطهور المبارك والبركة من الله عز وجل ، قال : فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلىاللهعليه وسلم ، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل (1)، ورواه الترمذي عن بندار عن ابن أحمد وقال : حسن صحيح.
* حديث عن عمران بن حصين في ذلك
قال البخارى : حدثنا أبو الوليد ، حدثنا مسلم بن زيد ، سمعت أبا رجاء قال : حدثنا عمران بن حصين أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مسير فأدلجوا ليلتهم حتى إذا كان وجه الصبح عرسوا فغلبتهم أعينهم حتى ارتفعت الشمس ، فكان أول من استيقظ من منامه أبو بكر ، وكان لا يوقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من منامه حتى يستيقظ ، فاستيقظ عمر فقعد أبو بكر عند رأسه فجعل يكبر ويرفع صوته حتى استيقظ النبي ص فنزل وصلى بنا الغداة فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا ، فلما انصرف قال يا فلان ما يمنعك أن تصلى معنا؟ قال : أصابتنى جنابة ، فأمره أن يتيمم بالصعيد ثم صلى ، وجعلنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ركوب بين يديه ، وقد عطشنا عطشا شديدا ، فبينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين (2) فقلنا لها : أين الماء؟ قالت : إنه لا ماء : فقلنا : كم بين أهلك وبين الماء؟ قالت : يوم وليلة ، فقلنا : انطلقى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : وما رسول الله؟ فلم نملكها من أمرها حتى استقبلنا بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فحدثته بمثل الذي حدثتنا غير أنها حدثته أنها موتمة فأمر بمزادتيها فمسح فى العزلاوين (3) فشربنا عطاشا أربعين رجلا حتى روينا وملأنا كل قربة معنا وإداوة ، غير أنه لم نسق بعيرا وهى تكاد تفضى من الملء ، ثم قال : هاتوا ما عندكم ، فجمع له من الكسر