تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من اللؤلؤ الرطب الأبيض ، وإذا قائل يقول : قبض محمد مفاتيح النصر ، ومفاتيح الريح ، ومفاتيح النبوة ، هكذا أورده وسكت عليه وهو غريب جدا.

وقال الشيخ جمال الدين أبو زكريا ، يحيى بن يوسف بن منصور بن عمر الأنصارى الصرصرى ، الماهر الحافظ للأحاديث واللغة. ذو المحبة الصادقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلذلك يشبه فى عصره بحسان بن ثابت رضى الله عنه ، وفى ديوانه المكتوب عنه فى مديح رسول الله صلىاللهعليه وسلم ، وقد كان ضرير البصر ، بصير البصيرة ، وكانت وفاته ببغداد فى سنة ست وخمسين وستمائة ، قتله التتار فى كل بنت بغداد كما سيأتى ذلك فى موضعه ، فى كتابنا هذا إن شاء الله تعالى ، وبه الثقة ، وعليه التكلان ، قال فى قصيدته من حرف الحاء المهملة من ديوانه :

محمد المبعوث للناس رحمة    يشيد ما أوهى الضلال ويصلح

لئن سبحت صم الجبال مجيبة    لداود أو لان الحديد المصفح

فإن الصخور الصم لانت بكفه    وإن الحصا فى كفه ليسبح

وإن كان موسى أنبع الما من العصا    فمن كفه قد أصبح الماء يطفح

وإن كانت الريح الرخاء مطيعة    سليمان لا تألو تروح وتسرح

فإن الصبا كانت لنصر نبينا    برعب على شهر به الخصم يكلح (1)

وإن أوتى الملك العظيم وسخرت    له الجن تشفى ما رضيه وتلدح (2)

فإن مفاتيح الكنوز بأسرها    أتته فرد الزاهد المترجح

وإن كان إبراهيم أعطى خلة    وموسى بتكليم على الطور يمنح

معجزات النبي · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٤٧٣