تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* مائدة عيسى وما يناسبها من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم

وأما قصة المائدة التى قال الله تعالى : ( 022 إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين (112) 015 قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين (113) 022 قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين (114) 017 قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين (115) ) (1).

وقد ذكرنا فى التفسير بسط ذلك واختلاف المفسرين فيها هل نزلت أم لا على قولين ، والمشهور عن الجمهور أنها نزلت ، واختلفوا فيما كان عليها من الطعام على أقوال.

وذكر أهل التاريخ أن موسى بن نصير ، الذي فتح البلاد المغربية أيام بنى أمية وجد المائدة ، ولكن قيل : إنها مائدة سليمان بن داود مرصعة بالجواهر وهى من ذهب فأرسل به إلى الوليد بن عبد الملك فكانت عنده حتى مات ، فتسلمها أخوه سليمان ، وقيل : إنها مائدة عيسى ، لكن يبعد هذا أن النصارى لا يعرفون المائدة كما قاله غير واحد من العلماء والله أعلم.

والمقصود أن المائدة سواء كانت قد نزلت أم لم تنزل وقد كانت موائد رسول الله صلىاللهعليه وسلم تمد من السماء وكانوا يسمعون تسبيح الطعام وهو يؤكل بين يديه ، وكم قد أشبع من طعام يسير ألوفا ومئات وعشرات ما تعاقبت الأوقات ، وما دامت الأرض والسموات ، وهذا أبو مسلم الخولانى.

معجزات النبي · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٤٦٧