الحمد والمنة.
وقد أورد الحافظ أبو نعيم هاهنا طرفا منها من حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن سعيد وأبى سلمة عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا أنا نائم جيء بمفاتيح خزائن الأرض فجعلت فى يدى ، ومن حديث الحسين ابن واقد عن الزبير عن جابر مرفوعا أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا على فرس أبلق جاءنى به جبريل عليه قطيفة من سندس ، ومن حديث القاسم عن أبى لبابة مرفوعا : عرض على ربى ليجعل لى بطحاء مكة ذهبا فقلت : لا يا رب ، ولكن أشبع يوما وأجوع يوما ، فإذا جعت تضرعت إليك ، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك.
قال أبو نعيم : فإن قيل : سليمان عليه السلام كان يفهم كلام الطير والنملة كما قال تعالى: ( 07 وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير ) (1) الآية وقال : ( 020 حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون (18) 04 فتبسم ضاحكا من قولها ) (2) الآية.
قيل : قد أعطى محمد صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وأكثر منه ، فقد تقدم ذكرنا لكلام البهائم والسباع وحنين الجذع ورغاء البعير وكلام الشجر وتسبيح الحصا والحجر ، ودعائه إياه واستجابته لأمره ، وإقرار الذئب بنبوته ، وتسبيح الطير لطاعته ، وكلام الظبية وشكواها إليه ، وكلام الضب وإقراره بنبوته وما فى معناه ، كل ذلك قد تقدم فى الفصول بما يغنى إعادته ، انتهى كلامه.
قلت : وكذلك أخبره ذراع الشاة بما فيه من السم وكان ذلك بإقرار من