* القول فيما أوتي داود عليه السلام
قال الله تعالى : ( 07 واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب (17) 07 إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق (18) 05 والطير محشورة كل له أواب (19)) (1) وقال تعالى : ( 013 ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد (10) 012 أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير (11)) (2).
وقد ذكرنا قصته عليه السلام فى التفسير ، وطيب صوته عليه السلام ، وأن الله تعالى كان قد سخر له الطير تسبح معه ، وكانت الجبال أيضا تجيبه وتسبح معه ، وكان سريع القراءة ، يأمر بدوابه فتسرح فيقرأ الزبور بمقدار ما يفرغ من شأنها ثم يركب ، وكان لا يأكل إلا من كسب يده ، صلوات الله وسلامه عليه ، وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم حسن الصوت طيبه بتلاوة القرآن ، قال جبير ابن مطعم : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المغرب بالتين والزيتون ، فما سمعت صوتا أطيب من صوته صلى الله عليه وسلم ، وكان يقرأ ترتيلا كما أمره الله عز وجل ، وأما تسبيح الطير مع داود ، فتسبيح الجبال الصم أعجب من ذلك ، وقد تقدم فى الحديث أن الحصا سبح فى كف رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن حامد : وهذا حديث معروف مشهور ، وكانت الأحجار والأشجار والمدر تسلم عليه صلى الله عليه وسلم .
وفى صحيح البخارى عن ابن مسعود قال : لقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل يعنى بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم وكلمه ذراع الشاة المسمومة ، وأعلمه بما فيه من السم ، وشهدت بنبوته الحيوانات الإنسية والوحشية ، والجمادات