تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* القول فيما أعطي إدريس عليه السلام

قال : وذكر أبو نعيم بعد موسى إدريس عليه السلام وهو عند كثير من المفسرين من أنبياء بنى إسرائيل ، وعند محمد ابن إسحاق بن يسار وآخرين من علماء النسب قبل نوح عليه السلام ، فى عمود نسبه إلى آدم عليه السلام ، كما تقدم التنبيه على ذلك ، فقال : من الرفعة التى نوه الله بذكرها فقال ( 03 ورفعناه مكانا عليا (57)) (1) قال : والقول فيه أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم أعطى أفضل وأكمل من ذلك ، لأن الله تعالى رفع ذكره فى الدنيا والآخرة فقال ( 03 ورفعنا لك ذكرك (4)) (2) فليس خطيب ولا شفيع ولا صحاب صلاة إلا ينادى بها : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فقرن الله اسمه باسمه ، فى مشارق الأرض ومغاربها ، وذلك مفتاحا للصلاة المفروضة.

ثم أورد حديث ابن لهيعة عن دراج عن أبى الهشيم عن أبى سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قوله : ( 03 ورفعنا لك ذكرك (4)) قال : قال جبريل : قال الله : إذا ذكرت ذكرت ، ورواه ابن جرير وابن أبى عاصم من طريق دراج. ثم قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، حدثنا موسى ابن سهل الجونى ، حدثنا أحمد بن القاسم بن بهوام الهيتى ، حدثنا نصر بن حماد عن عثمان بن عطاء عن الزهرى عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما فرغت ما أمرنى الله تعالى به من أمر السموات والأرض قلت : يا رب إنه لم يكن نبى قبلى إلا قد كرمته ، جعلت إبراهيم خليلا ، وموسى كليما ، وسخرت لداود الجبال ، ولسليمان الريح والشياطين ، وأحييت لعيسى الموتى ، فما جعلت لى؟ قال : أو ليس قد أعطيتك أفضل من ذلك كله ،

معجزات النبي · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٤٣٩