* مقارنة بين عصا موسى وتسبيح الحصى في يد النبي صلى الله عليه وسلم
أما العصا فقال شيخنا العلامة ابن الزملكانى : وأما حياة عصا موسى ، فقد سبح الحصا فى كف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جماد ، والحديث فى ذلك صحيح ، وهذا الحديث مشهور عن الزهرى عن رجل عن أبى ذر.
وقد قدمنا ذلك مبسوطا فى دلائل النبوة بما أغنى عن إعادته ، وقيل : إنهن سبحن فى كف أبى بكر ثم عمر ثم عثمان ، كما سبحن فى كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هذه خلافة النبوة ، وقد روى الحافظ بسنده إلى بكر بن حبيش عن رجل سماه قال : كان بيد أبى مسلم الخولانى سبحة يسبح بها ، قال : فنام والسبحة فى يده قال : فاستدارت السبحة فالتفت على ذراعه وهى تقول : سبحانك يا منبت النبات ، ويا دائم الثبات ، فقال : هلم يا أم مسلم وانظرى إلى أعجب الأعاجيب ، قال : فجاءت أم مسلم والسبحة تدور وتسبح فلما جلست سكتت.
وأصح من هذا كله وأصرح حديث البخارى عن ابن مسعود قال : كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل (1)، قال شيخنا : وكذلك قد سلمت عليه الأحجار ، قلت : وهذا قد رواه مسلم عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى لأعرف حجرا كان يسلم علي بمكة قبل أن أبعث ، إنى لأعرفه الآن (2)، قال بعضهم : هو الحجر الأسود.
وقال الترمذي : حدثنا عباد بن يعقوب الكوفى ، حدثنا الوليد بن أبى ثور عن السدى عن عباد بن يزيد عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فى بعض نواحيها ، فما استقبله جبل ولا شجر إلا