الحارث ، حدثنى جندب ابن عبد الله قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول : إن أبرأ إلى الله عز وجل أن يكون لى بينكم خليلا فإن الله قد اتخذنى خليلا كما اتخذ الله إبراهيم خليلا ، ولو كنت متخذا من أمتى خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ألا وإن من كان قبلكم يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، إنى أنهاكم عن ذلك ، وأما اتخاذه حسينا خليلا ، فلم يتعرض لإسناده أبو نعيم.
وقد قال هشام بن عمار فى كتابه المبعث : حدثنا يحيى ابن حمزة الحضرمى وعثمان بن علان القرشى ، قالا : حدثنا عروة بن رويم اللخمى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله أدرك بى الأجل المرقوم وأخذنى لقربه ، واحتضرنى احتضارا ، فنحن الآخرون ، ونحن السابقون يوم القيامة ، وأنا قائل قولا غير فخر : إبراهيم خليل الله ، وموسى صفى الله ، وأنا حبيب الله ، وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأن بيدى لواء الحمد ، وأجارنى الله عليكم من ثلاث أن لا يهلككم بسنة ، وأن يستبيحكم عدوكم ، وأن لا تجمعوا على ضلالة ، وأما الفقيه أبو محمد عبد الله ابن حامد فتكلم على مقام الخلة بكلام طويل إلى أن قال : ويقال : الخليل الذي يعبد ربه على الرغبة والرهبة ، من قوله : ( 04 إن إبراهيم لأواه حليم (114)) (1) من كثرة ما يقول : أواه ، والحبيب الذي يعبد ربه على الرؤية والمحبة ، ويقال الخليل الذي يكون معه انتظار العطاء ، والحبيب الذي يكون معه انتظار اللقاء ، ويقال الخليل الذي يصل بالواسطة من قوله : ( 09 وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين (75)) (2) والحبيب الذي يصل إليه من غير واسطة ، من قوله : ( 05 فكان قاب قوسين أو أدنى ) (3) وقال الخليل : ( 01 والذي