* القول فيما أوتي نوح عليه السلام
قال الله تعالى : ( 05 فدعا ربه أني مغلوب فانتصر (10) 05 ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر (11) 09 وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر (12) 05 وحملناه على ذات ألواح ودسر (13) 06 تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر (14) 06 ولقد تركناها آية فهل من مدكر (15)) (1).
وقد ذكرت القصة مبسوطة فى أول هذا الكتاب وكيف دعا على قومه فنجاه الله ومن اتبعه من المؤمنين فلم يهلك منهم أحد ، وأغرق من خالفه من الكافرين فلم يسلم منهم أحد حتى ولا ولده.
قال شيخنا العلامة أبو المعالى محمد بن على الأنصارى الزملكانى ، ومن خطه نقلت : وبيان أن كل معجزة لنبى فلنبينا أمثالها ، إذا تم يستدعى كلاما طويلا ، وتفصيلا لا يسعه مجلدات عديدة ، ولكن ننبه بالبعض على البعض ، فلنذكر جلائل معجزات الأنبياء عليهم السلام ، فمنها نجاة نوح فى السفينة بالمؤمنين ، ولا شك أن حمل الماء للناس من غير سفينة أعظم من السلوك عليه فى السفينة ، وقد مشى كثير من الأولياء على متن الماء ، وفى قصة العلاء بن زياد ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك.
روى منجاب قال : غزونا مع العلاء بن الحضرمى دارين ، فدعا بثلاث دعوات فاستجيبت له ، فنزلنا منزلا فطلب الماء فلم يجده ، فقام وصلى ركعتين وقال : اللهم إنا عبيدك وفى سبيلك ، نقاتل عدوك ، اللهم اسقنا غيثا نتوضأ به ونشرب ، ولا يكون لأحد فيه نصيب غيرنا ، فسرنا قليلا فإذا نحن بماء حين أقلعت السماء عنه ، فتوضأنا منه وتزودنا ، وملأت إداوتى وتركتها مكانها حتى أنظر هل استجيب له أم لا ، فسرنا قليلا ثم قلت لأصحابى :