تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سائر أقاليم الاسلام ، ولله الحمد ، ولا سيما بمدينة دمشق حماها الله وصانها ، كما ورد فى الحديث الذي سنذكره أنها تكون معقل المسلمين عند وقوع الفتن.

وفى صحيح مسلم عن النواس بن سمعان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر عن عيسى بن مريم أنه ينزل من السماء على المنارة البيضاء شرقى دمشق ولعل أصل لفظ الحديث على المنارة البيضاء الشرقية بدمشق وقد بلغنى أنه كذلك فى بعض الأجزاء ولم أقف عليه إلى الآن والله الميسر.

وقد جددت هذه المنارة البيضاء الشرقية بجامع دمشق بعد ما أحرقها النصارى من أيامنا هذه بعد سنة أربعين وسبعمائة فأقاموها من أموال النصارى مقاصة على ما فعلوا من العدوان وفى هذا حكمة عظيمة وهو أن ينزل على هذه المبنية من أموالهم عيسى بن مريم نبى الله فيكذبهم فيما افتروه عليه من الكذب عليه وعلى الله ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية أى يتركها ولا يقبل من أحد منهم ولا من غيرهم إلا الإسلام ، يعنى أو يقتله وقد أخبر بهذا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرره عليه وسوغه له صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم باحسان.

معجزات النبي · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٣٧٩