تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن أبى خيثمة عن عبد الله بن عمر قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ليلة فى آخر عمره ، فلما سلم قام فقال : أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد ، قال عمر : فوهل الناس من مقالة رسول الله صلىاللهعليه وسلم ، إلى ما يحدثون من هذه الأحاديث من مائة سنة (1)، وإنما يريد بذلك أنها تخرم ذلك القرن ، وفى رواية : إنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم انخرام قرنه.

وفى صحيح مسلم من حديث ابن جريج : أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بشهر : يسألون عن الساعة ، وإنما علمها عند الله ، فأقسم بالله ما على ظهر الأرض من نفس منفوسة اليوم ، يأتى عليها مائة سنة ، وهذا الحديث وأمثاله مما يحتج به من ذهب من الأئمة إلى أن الخضر ليس بموجود الآن ، كما قدمنا ذلك فى ترجمته فى قصص الأنبياء عليهم السلام ، وهو نص على أن جميع الأحياء فى الأرض يموتون إلى تمام مائة سنة من إخباره عليه السلام ، وكذا وقع سواء فما نعلم تأخر أحد من أصحابه إلى ما يجاوز هذه المدة ، وكذلك جميع الناس ، ثم قد طرد بعض العلماء هذا الحكم فى كل مائة سنة ، وليس فى الحديث تعرض لهذا ، والله أعلم.

* حديث آخر

* [إخباره عن غلام يعيش مائة سنة فعاش]

قال محمد بن عمر الواقدى : حدثنى شريح بن يزيد عن إبراهيم بن محمد ابن زياد الألهانى عن أبيه عن عبد الله بن بسر ، قال : وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على رأسى وقال : هذا الغلام يعيش قرنا ، قال : فعاش مائة سنة.

معجزات النبي · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٣٤٥