* الاشارة النبوية إلى دولة عمر بن عبد العزيز تاج بني امية (1)
* [وخامس الخلفاء الراشدين]
قد تقدم حديث أبى إدريس الخولانى عن حذيفة قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل بعد هذا الخير من شر؟ قال : نعم ، قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال : نعم وفيه دخن ، قلت : وما دخنه؟ قال : قوم يستنون بغير سنتى ، ويهدون بغير هديى ، يعرف منهم وينكر ، الحديث ، فحمل البيهقى وغيره هذا الخير الثانى على أيام عمر بن عبد العزيز.
وروى عن الحاكم عن الأصم عن العباس بن الوليد بن مرثد عن أبيه قال : سئل الأوزاعى عن تفسير حديث حذيفة حين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشر الذي يكون بعد ذلك الخير ، فقال الأوزاعى : هى الردة التى كانت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفى مسألة حذيفة ، فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال : نعم ، وفيه دخن ، قال الأوزاعى : فالخير الجماعة ، وفى ولاتهم من يعرف سيرته ، وفيهم من ينكر سيرته. قال : فلم يأذن رسول الله صلىاللهعليه وسلم فى قتالهم ما صلوا الصلاة.
وروى أبو داود الطيالسى عن داود الواسطى ، وكان ثقة ، عن حبيب ابن سالم عن نعمان بن سالم عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم فى النبوة ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها لكم إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، قال : فقدم عمر بن عبد العزيز ومعه يزيد بن النعمان ، فكتبت إليه أذكره الحديث وكتبته إليه أقول : إنى أرجو أن تكون أمير المؤمنين بعد الخيرية ، قال : فأخذ يزيد الكتاب فأدخله على عمر فسر به وأعجبه ، وقال نعيم بن حماد : حدثنا روح بن عبادة عن سعيد بن أبى عروبة