قتلوك عطشانا ولم يترقبوا فى قتلك التنزيل والتأويلا
ويكبرون بأن قتلت وإنما قتلوا بك التكبير والتهليلا
** ذكر الأخبار عن وقعة الحرة التى كانت فى زمن يزيد أيضا
قال يعقوب بن سفيان : حدثنى إبراهيم بن المنذر ، حدثنى ابن فليح عن أبيه عن أيوب بن عبد الرحمن عن أيوب بن بشير المعافرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في سفر من أسفاره ، فلما مر بحرة زهرة وقف فاسترجع ، فساء ذلك من معه ، وظنوا أن ذلك من أمر سفرهم ، فقال عمر ابن الخطاب : يا رسول الله ما الذي رأيت؟ فقال رسول الله صلىاللهعليه وسلم : أما إن ذلك ليس من سفركم هذا ، قالوا : فما هو يا رسول الله؟ قال : يقتل بهذه الحرة خيار أمتى بعد أصحابى ، هذا مرسل ، وقد قال يعقوب بن سفيان : قال وهب بن جرير : قالت جويرية : حدثنى ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال : جاء تأويل هذه الآية على رأس ستين سنة ( 09 ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها ) (1) قال : لأعطوها ، يعنى إدخال بنى حارثة أهل الشام على أهل المدينة.
وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس ، وتفسير الصحابى فى حكم المرفوع عند كثير من العلماء ، وقال نعيم بن حماد فى كتاب الفتن والملاحم : حدثنا أبو عبد الصمد العمى ، حدثنا أبو عمران الجونى ، عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال : قال لى رسول الله صلىاللهعليه وسلم : يا أبا ذر أرأيت أن الناس قتلوا حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء ، كيف أنت صانع؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : تدخل بيتك ، قال : قلت : فإن أتى على؟ قال : يأتى من أنت منه ، قال : قلت : وأحمل السلاح؟ قال : إذا تشرك معهم ، قال : قلت : فكيف أصن ع يا رسول الله؟ قال : إن خفت أن يبهرك شعاع السيف فألق