تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القيامة ، فليس له أصل يعتمد عليه ، بل هو من اختلاق الروافض قبحهم الله.

وقد روى البيهقى من حديث أبى عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن مولاة لعمار قالت : اشتكى عمار شكوى أرق منها ، فغشى عليه فأفاق ونحن نبكى حوله ، فقال : ما تبكون؟ أتخشون أن أموت على فراشى؟ أخبرنى حبيبى صلى الله عليه وسلم أنه تقتلنى الفئة الباغية وأن آخر زادى من الدنيا مذقة لبن ، وقال الإمام أحمد : حدثنى وكيع ، حدثنا سفيان عن حبيب بن أبى ثابت عن أبى البخترى قال : قال عمار يوم صفين : ائتونى بشربة لبن ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن ، فشربها ثم تقدم فقتل ، وحدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان عن حبيب عن أبى البخترى ، أن عمار بن ياسر أتى بشربة لبن فضحك وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لى : اخر شراب أشربه لبن حين أموت (1).

وروى البيهقى من حديث عمار الذهبى عن سالم بن أبى الجعد عن ابن مسعود سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق ، ومعلوم أن عمارا كان فى جيش على يوم صفين ، وقتله أصحاب معاوية من أهل الشام ، وكان الذي تولى قتله رجل يقال له أبو الفادية ، رجل من أفناد الناس ، وقيل : إنه صحابى ، وقد ذكر أبو عمر بن عبد البر وغيره فى أسماء الصحابة وهو أبو الغادية ومسلم وقيل : يسار بن أزيهر الجهنى من قضاعة ، وقيل : مزنى ، وقيل : هما اثنان ، سكن الشام ثم صار إلى واسط ، روى له أحمد حدثنا وله عند غيره آخر ، قالوا : وهو قاتل عمار بن ياسر ، وكان يذكر صفة قتله لعمار لا يتحاشى من ذلك ، وسنذكر ترجمته عند قتله لعمار أيام معاوية فى وقعة صفين ، وأخطأ من قال : كان بدريا ، وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا العوام ، حدثنى ابن مسعود

معجزات النبي · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٢٩٤