تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له إبل فليلحق بإبله ، فقال رجل من القوم : يا نبى الله جعلنى الله فداك ، أرأيت من ليست له غنم ولا أرض ولا إبل كيف يصنع؟ قال : يأخذ سيفه ثم ليعمد به إلى صخرة ، ثم ليدق على حده بحجر ، ثم لينج إن استطاع النجاء ، اللهم هل بلغت ، إذ قال رجل : يا رسول الله جعلنى الله فداك ، أرأيت إن أخذ بيدى مكرها حتى ينطلق بى إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين؟ شك عثمان فيحذفنى رجل بسيفه فيقتلنى ، ما ذا يكون من شأنى؟ قال : يبوء بإثمك وإثمه ويكون من أصحاب النار (1).

وهكذا رواه مسلم من حديث عثمان الشحام بنحوه ، وهذا إخبار عن إقبال الفتن ، وقد وردت أحاديث كثيرة فى معنى هذا ، وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن إسماعيل ، حدثنا قيس قال : لما أقبلت عائشة يعنى فى مسيرها إلى وقعة الجمل وبلغت مياه بنى عامر ليلا ، نبحت الكلاب فقالت : أى ماء هذا؟ قالوا : ماء الحوأب ، فقالت : ما أظننى إلا راجعة ، فقال بعض من كان معها : بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم ، قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ذات يوم : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب (2).

ورواه أبو نعيم بن حماد فى الملاحم عن يزيد بن هارون عن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم به ، ثم رواه أحمد عن غندر عن شعبة عن إسماعيل ابن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم أن عائشة لما أتت على الحوأب فسمعت نباح الكلاب فقالت : ما أظنى إلا راجعة ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا : أيتكن ينبح عليها كلاب الحوأب ، فقال لها الزبير : ترجعين؟ عسى الله أني صلح بك بين الناس.

معجزات النبي · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٢٨٩