تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأى بلاء يصيبنى؟ فقال : هو ذاك ثم قال البيهقى : عبد الأعلى ضعيف ، فإن كان حافظ هذا الحديث فيحتمل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم زيد بن أرقم فجاء وأبو موسى الأشعرى جالس على الباب كما تقدم ، وهذا البلاء الذي أصابه هو ما اتفق وقوعه على يدى من أنكر عليه من رعاع أهل الأمصار بلا علم ، فوقع ما سنذكره فى دولته إن شاء الله من حصرهم إياه فى داره حتى آل الحال بعد ذلك كله إلى اضطهاده وقتله وإلقائه على الطريق أياما ، لا يصلى عليه ولا يلتفت إليه ، حتى غسل بعد ذلك وصلى عليه ودفن بحش كوكب بسنان فى طريق البقيع رضى الله عنه وأرضاه وجعل جنات الفردوس متقلبه ومثواه.

كما قال الإمام أحمد ، حدثنا يحيى عن إسماعيل بن قيس عن أبى سهلة مولى عثمان بن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادعوا لى بعض أصحابى ، قلت : أبو بكر؟ قال : لا ، قلت : عمر؟ قال : لا ، قلت : ابن عمك على؟ قال : لا ، قلت : عثمان؟ قال : نعم ، فلما جاء عثمان قال : تنحى ، فجعل يساره ولون عثمان يتغير ، قال أبو سهلة : فلما كان يوم الدار وحضر فيها ، قلنا يا أمير المؤمنين ألا تقاتل؟ قال : لا ، إن رسول الله صلىاللهعليه وسلم عهد إلى عهدا وإنى صابر نفسى عليه ، تفرد به أحمد.

ثم قد رواه أحمد عن وكيع عن إسماعيل عن قيس عن عائشة فذكر مثله ، وأخرجه ابن ماجه من حديث وكيع ، وقال نعيم بن حماد فى كتابه الفتن والملاحم : حدثنا عتاب بن بشير عن خصيف عن مجاهد عن عائشة رضى الله عنها قالت : دخلت على رسول الله صلىاللهعليه وسلم وعثمان بين يديه يناجيه ، فلم أدرك من مقالته شيئا إلا قول عثمان : ظلما وعدوانا يا رسول الله؟ فما دريت ما هو حتى قتل عثمان ، فعلمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما عنى قتله ، قالت عائشة : وما أحببت أن يصل إلى عثمان شيء إلا وصل إلى مثله غيره إن شاء الله علم أنى لم أحسب قتله ، ولو أحببت قتله لقتلت ، وذلك لما

معجزات النبي · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٢٧٨