حدثنا عبد الله بن المبارك ، أنا خرج بن نباتة عن سعيد بن جهمان عن سفينة قال : لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد المدينة جاء أبو بكر بحجر فوضعه ، ثم جاء عمر بحجر فوضعه ، ثم جاء عثمان بحجر فوضعه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هؤلاء يكونون خلفاء بعدى ، وقد تقدم فى حديث عبد الله بن حوالة قوله صلى الله عليه وسلم : ثلاث من نجا منهن فقد نجا : موتى ، وقتل خليفة مضطهد ، والدجال ، وفى حديثه الآخر ، الأمر باتباع عثمان عند وقوع الفتنة.
وثبت فى الصحيحين من حديث سليمان بن بلال عن شريك ابن أبى نمير عن سعيد بن المسيب عن أبى موسى قال : توضأت فى بيتى ، ثم خرجت فقلت : لأكونن اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجئت المسجد فسألت عنه فقالوا : خرج وتوجه هاهنا ، فخرجت فى أثره حتى جئت بئر أريس وما بها من جريد فمكثت عند بابها حتى علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قضى حاجته وجلس ، فجئته فسلمت عليه فإذا هو قد جلس على قف بئر أريس فتوسطه ثم دلى رجليه فى البئر وكشف عن ساقيه ، فرجعت إلى الباب وقلت : لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم أنشب أن دق الباب فقلت : من هذا؟ قال : أبو بكر ، قلت : على رسلك ، وذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن فقال : ائذن له وبشره بالجنة ، قال : فخرجت مسرعا حتى قلت لأبى بكر : ادخل ورسول الله صلىاللهعليه وسلم يبشرك بالجنة ، قال : فدخل حتى جلس إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم فى القف (1) على يمينه ودلى رجليه وكشف عن ساقيه كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ثم رجعت وقد كنت تركت أخى يتوضأ وقد كان قال لى : أنا على إثرك ، فقلت : إن يرد الله بفلان خيرا يأت به ، قال : فسمعت تحريك الباب ، فقلت : من هذا؟ قال : عمر ، قلت : على رسلك ، قال : وجئت النبي صلى الله عليه وسلم ، فسلمت عليه وأخبرته ، فقال : ائذن له وبشره بالجنة ، قال : فجئت وأذنت له وقلت له :