وقد نص على خلافته وعدله وكونه من الخلفاء الراشدين ، غير واحد من الأئمة ، حتى قال أحمد بن حنبل رضى الله عنه : ليس قول أحد من التابعين حجة إلا قول عمر ابن عبد العزيز ، ومنهم من ذكر من هؤلاء المهدى الله العباسى ، والمهدى المبشر بوجوده فى آخر الزمان منهم أيضا بالنص على كونه من أهل البيت ، واسمه محمد بن عبد الله ، وليس المنتظر فى سرداب سامرا ، فإن ذاك ليس بموجود بالكلية. وإنما ينتظره الجهلة من الروافض.
وقد تقدم فى الصحيحين من حديث الزهرى عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلىاللهعليه وسلم قال : لقد هممت أن أدعو أباك وأخاك وأكتب كتابا لئلا يقول قائل ، أو يتمنى متمن ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ، وهكذا وقع ، فإن الله ولاه وبايعه المؤمنون قاطبة كما تقدم.
وفى صحيح البخارى : أن امرأة قالت : يا رسول الله أرأيت إن جئت فلم أجدك؟ كأنها تعرض بالموت فقال : إن لم تجدينى فأت أبا بكر.
وثبت فى الصحيحين من حديث ابن عمر وأبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينا أنا نائم رأيتنى على قليب ، فنزعت منها ما شاء الله ، ثم أخذها ابن أبى قحافة فنزع منها ذنوبا (1) أو ذنوبين ، وفى نزعه ضعف والله يغفر له ، ثم أخذها ابن الخطاب فاستحالت غربا (2)، فلم أر عبقريا من الناس يفرى فريه ، حتى ضرب الناس بعطن (3).
قال الشافعى رحمه الله : رؤيا الأنبياء وحى ، وقوله : وفى نزعه ضعف ، قصر مدته ، وعجله موته ، واشتغاله بحرب أهل الردة عن الفتح الذي ناله عمر بن الخطاب فى طول مدته ، قلت : وهذا فيه البشارة بولايتهما