نفسى بيده لتنفقن كنوزهما فى سبيل الله عز وجل ، أخرجاه ، وقال البيهقى : المراد زوال ملك قيصر ، عن الشام ، ولا يبقى فيها ملكه على الروم ، لقوله عليه السلام ، لما عظم كتابه : ثبت ملكه ، وأما ملك فارس فزال بالكلية ، لقوله : مزق الله ملكه ، وقد روى أبو داود عن محمد بن عبيد عن حماد عن يونس عن الحسن أن عمر بن الخطاب.
وروينا فى طريق أخرى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه لما جيء بفروة كسرى وسيفه ومنطقته وتاجه وسواريه ، ألبس ذلك كله لسراقة بن مالك بن جعشم ، وقال : قل الحمد لله الذي ألبس ثياب كسرى لرجل أعرابى من البادية ، قال الشافعى : إنما ألبسه ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسراقة ونظر إلى ذراعيه : كأنى بك وقد لبست سوارى كسرى ، والله أعلم.
وقال سفيان بن عيينة : عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن عدى ابن حاتم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلت لى الحيرة كأنياب الكلاب وإنكم ستفتحونها فقام رجل فقال : يا رسول الله هب لى ابنته نفيلة ، قال : هى لك ، فأعطوه إياها ، فجاء أبوها فقال : أتبيعها؟ قال : نعم ، قال : فبكم؟ أحكم ما شئت ، قال : ألف درهم ، قال : قد أخذتها ، فقالوا له : لو قلت ثلاثين ألفا لأخذها ، فقال : وهل عدد أكثر من ألف؟.
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن بن مهدى ، حدثنا معاوية عن ضمرة بن حبيب أن ابن زغب الأيادى حدثه قال : نزل على عبد الله بن حوالة الأزدى فقال لى : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حول المدينة على أقدامنا لنغم ، فرجعنا ولم نغم شيئا ، وعرف الجهد فى وجوهنا ، فقام فينا فقال : اللهم لا تكلهم إلى فأضعف ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم ، ثم قال : لتفتحن لكم الشام والروم وفارس ، أو الروم وفارس ، وحتى يكون لأحدكم من الإبل كذا وكذا ، ومن البقر كذا وكذا ، ومن الغنم كذا وكذا ، وحتى يعطى أحدكم مائة دينار فيسخطها ، ثم