تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* حديث آخر يتضمن اعتراف اليهود بأنه رسول الله

* ويتضمن تحاكمهم ولكن بقصد منهم مذموم

وذلك أنهم ائتمروا بينهم أنه إن حكم بما يوافق هواهم تبعوه ، وإلا فاحذروا ذلك ، وقد ذمهم الله فى كتابه العزيز على هذا القصد ، قال عبد الله بن المبارك : حدثنا معمر عن الزهرى قال : كنت جالسا عند سعيد بن المسيب وعند سعيد رجل وهو يوقره ، وإذا هو رجل من مزينة ، كان أبوه شهد الحديبية وكان من أصحاب أبى هريرة ، قال : قال أبو هريرة : كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء نفر من اليهود وقد زنا رجل منهم وامرأة فقال بعضهم لبعض : اذهبوا بنا إلى هذا النبي فانه نبى بعث بالتخفيف ، فإن أفتانا حدا دون الرجم فعلناه واحتججنا عند الله حين نلقاه بتصديق نبى من أنبيائه ، قال مرة عن الزهرى ، وإن أمرنا بالرجم عصيناه فقد عصينا الله فيما كتب علينا من الرجم فى التوراة ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس فى المسجد فى أصحابه ، فقالوا : يا أبا القاسم ما ترى فى رجل منا زنا بعد ما أحصن؟ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرجع إليهم شيئا ، وقام معه رجال من المسلمين ، حتى أتوا بيت مدارس اليهود فوجدوهم يتدارسون التوراة ، فقال لهم رسول الله صلىاللهعليه وسلم : يا معشر اليهود ، أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ، ما تجدون فى التوراة من العقوبة على من زنا إذا أحصن؟ قالوا : نجبيه ، والتجبية أن يحملوا اثنين على حمار فيولوا ظهر أحدهما ظهر الآخر ، قال : وسكت حبرهم وهو فتى شاب ، فلما رآه رسول الله صلىاللهعليه وسلم صامتا ألظ به النشدة ، فقال حبرهم : أما إذ نشدتهم فإنا نجد فى التوراة الرجم على من أحصن ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : فما أول ما ترخصتم أمر الله عز وجل ؟ فقال : زنا رجل منا ذو قرابة بملك من ملوكنا ، فأخر عنه الرجم ، فزنا بعده آخر فى أسرة من الناس فأراد ذلك الملك أن يرجمه فقام قومه دونه ، فقالوا : لا والله

معجزات النبي · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٢٢٣